محمد حسين علي الصغير
108
تاريخ القرآن
وقد كان السابع « 1 » . وفي هذا الضوء نجد القراء عند ابن مجاهد ، هم : نافع ، ابن كثير ، عاصم ، حمزة بن حبيب ، الكسائي ، أو عمرو بن العلاء ، عبد اللّه بن عامر . وقد عقب ابن مجاهد على ذلك بقوله : « فهؤلاء سبعة نفر ، من أهل الحجاز ، والعراق ، والشام ، خلفوا في القراءة التابعين ، وأجمعت على قراءتهم العوام من أهل كل مصر من هذه الأمصار التي سميت وغيرها من البلدان التي تقرب من هذه الأمصار » « 2 » . وواضح أن تقسيم ابن مجاهد تقسيم إقليمي نظر فيه إلى اعتبار الأمصار التي وجهت إليها المصاحف في عهد عثمان ( رض ) لا باعتبار تعصب إقليمي من قبله . وابن مجاهد أول من اقتصر على هؤلاء السبعة ، فإنه أحب أن يجمع المشهور من قراءات الحرمين والعراقين والشام ، إذ هذه الأمصار الخمسة هي التي خرج منها علم النبوة ، من القرآن وتفسيره ، والحديث ، والفقه في الأعمال الباطنة والظاهرة وسائر العلوم الدينية « 3 » . وقد تبعه الفضل بن الحسن الطبرسي ( ت : 548 ه ) بتصنيف القراء في ضوء الأقاليم الإسلامية ، ولكنه اختلف معه بالتعيين ، فأسماء القراء المشهورين عنده باعتبار الأمصار كالآتي : 1 - أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، مدني وليس من السبعة . 2 - عبد اللّه بن كثير ، مكي من السبعة . 3 - عاصم بن أبي النجود ، كوفي من السبعة . 4 - حمزة بن حبيب ، كوفي من السبعة .
--> ( 1 ) أبو شامة ، المرشد الوجيز : 153 . ( 2 ) ابن مجاهد ، كتاب السبعة : 87 . ( 3 ) ظ : القسطلاني ، لطائف الإشارات : 1 / 86 .